عبد الفتاح اسماعيل شلبي
431
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
الباب الخامس أبو علىّ والنحو الفصل الأول ا - نشأة البحث النحوي وتطوره يبرز اسم أبى الأسود الدؤلي الكناني عند النظر في نشأة البحث النحوي ، وقد اختلف الناس من علماء هذا الزمان فيمن وضع النحو ، فالمرحوم صادق الرافعي في كتابه أدب العرب يرى « أن تاريخ وضع النحو لا سبيل إلى تحقيقه البتة « 1 » » ، ويتابع الأستاذ إبراهيم مصطفى المرحوم أحمد أمين ، فيرى أن الذي وضع النحو هو عبد اللّه بن أبي إسحاق ، ويستدل على ذلك بأدلة قوامها أن سيبويه في الكتاب لم يرو لأبى الأسود ، على حين قد روى لابن إسحاق ، فهو أقدم عالم نسبت إليه مسألة نحوية « 2 » ، ويتعقبه الأستاذ عبد الوهاب حمودة ، ويرى أن واضع النحو هو أبو الأسود الدؤلي « 3 » ، ويزيد على هؤلاء أستاذنا على النجدي فيرجح - في كتابه سيبويه امام النحاة - رأى الأستاذ حمودة ، ويؤكده بما يضيف إليه من أدلة جديدة « 4 » ، ومهما يكن من اختلاف حول وضع النحو فهم متفقون جميعا - القدامى والمعاصرون على أن أبا الأسود هو الذي أعرب القرآن ، وأقول : إن ذلك معناه عندي أنه هو الذي وضع النحو مستدلا على ذلك بأن طبيعة أبى الأسود ، وطبيعة
--> ( 1 ) من محاضرة للأستاذ إبراهيم مصطفى في أصول النحو - مؤتمر المجمع الدورة السادسة عشرة : ص 2 . ( 2 ) المصدر السابق : يورد الأستاذ إبراهيم مصطفى إحصائية عن المرات التي نسب فيها سيبويه إلى شيوخه ( ص 4 ) وبموازنة هذه الإحصائية بالاحصائيه التي أوردها أستاذنا في كتابه سيبويه إمام النحاة ص 98 ندرك خلافا في الاحصاء عند كل . ( 3 ) فصلة من مجلة كلية الآداب م 13 ج : 1 . ( 4 ) انظر سيبويه امام النحاة ص 132 - 137 .